من القصف إلى الإنزال: إسرائيل توسع نطاق عملياتها في ريف دمشق
خاص – نبض الشام
في تصعيد عسكري جديد يعكس تعقيدات المشهد السوري، نفذت قوات الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة أعقبها إنزال جوي نادر جنوب دمشق، مستهدفة مواقع عسكرية في منطقة الكسوة ومحيط جبل المانع. العملية، التي استمرت لساعات، جاءت وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع والهجوم، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينما يكتنف الغموض أهدافها الحقيقية.
إنزال إسرائيلي قرب الكسوة
نفذ الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء الخميس 27 أغسطس، إنزالاً جوياً على موقع عسكري في ريف دمشق الجنوبي، بالقرب من مدينة الكسوة، عقب قصف جوي مكثف وتحليق مستمر للطيران الحربي الإسرائيلي في المنطقة.
وبحسب مصدر صحفي نقلاً عن ضابط في الجيش السوري، شاركت أربع مروحيات إسرائيلية في العملية التي استمرت لـ أكثر من ساعتين، دون وقوع أي اشتباكات مع عناصر وزارة الدفاع المتواجدين بالقرب من الموقع.
أجهزة مراقبة وتفجيرات متواصلة
ووفقاً لمصدر حكومي سوري، عثرت وحدات الجيش السوري على أجهزة مراقبة وتنصت قرب جبل المانع في 26 أغسطس. وخلال محاولة تفكيكها، تعرضت المنطقة لهجوم جوي إسرائيلي عنيف أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتدمير آليات عسكرية.
وأضاف المصدر أن الطائرات الإسرائيلية والطائرات المسيّرة واصلت منع قوات الجيش السوري من الوصول إلى المنطقة حتى مساء 27 أغسطس، فيما تمكنت وحدات من الجيش السوري من تدمير بعض المنظومات وسحب جثامين القتلى.
عشرات الضربات الجوية
أكدت مصادر ميدانية أن الغارات الجوية الإسرائيلية تجددت مساء الأربعاء 27 أغسطس، مستهدفة مواقع عسكرية في محيط جبل المانع وقرية حرجلة بريف دمشق، ووصل عدد الضربات إلى أكثر من عشر غارات.
كما أشارت تقارير ميدانية إلى أن القصف الإسرائيلي أدى إلى مقتل ستة جنود سوريين في وقت سابق، نتيجة استهداف طائرات مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي قرب الكسوة يوم الثلاثاء 26 أغسطس.
تحركات إسرائيلية في الميدان
ذكرت قناة “الجزيرة”، نقلًا عن مصدر عسكري سوري، أن الجيش الإسرائيلي دفع بعشرات الجنود وعدد من معدات البحث المتقدمة إلى محيط منطقة الكسوة. وأفادت تقارير إعلامية متطابقة بوجود طائرات استطلاع إسرائيلية تحلق بكثافة فوق المنطقة بالتزامن مع استمرار العمليات الميدانية.
جبل المانع.. الهدف المتكرر
يعد جبل المانع، الذي يضم موقعاً عسكرياً، أحد أبرز الأهداف المتكررة للطيران الإسرائيلي قبل وبعد سقوط نظام الأسد. ويحتوي الجبل على اللواء “76” (دفاع جوي) التابع للفرقة الأولى سابقاً، والذي استخدمه النظام السابق لقصف مناطق غرب دمشق الخارجة عن سيطرته أثناء وجود فصائل المعارضة.
وفي 8 فبراير الماضي، أعلنت إسرائيل عن تنفيذ ضربات جوية استهدفت موقعاً لحركة “حماس” في ريف دمشق الجنوبي، حيث قصفت مستودع أسلحة في منطقة دير علي، قائلة إن الأسلحة كانت مخصصة لتنفيذ “هجمات إرهابية” ضد الجيش الإسرائيلي.
كما سبق أن تعرض محيط جبل المانع لهجوم جوي في 24 نوفمبر 2020، أسفر عن أضرار مادية واسعة.
تصعيد مفتوح على كل الاحتمالات
تعكس هذه التطورات المتسارعة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في ريف دمشق، حيث كثفت إسرائيل ضرباتها الجوية بالتزامن مع عمليات إنزال نوعية نادرة. وبينما تلتزم تل أبيب الصمت حول تفاصيل أهدافها، يبقى المشهد السوري مفتوحاً على احتمالات أكثر تعقيداً في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




